السمعاني
136
تفسير السمعاني
* ( عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم ( 8 ) وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ( 9 ) من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم ( 10 ) هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم ( 11 ) ) * * الصحيح . وقوله : * ( كأن لم يسمعها ) أي : كأن لم يسمع الآيات . وقوله : * ( فبشره بعذاب أليم ) أي : موجع . قوله تعالى : * ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذوها هزوا ) نزلت الآية في النضر بن الحارث بن كلدة كان يقول في القرآن إنه أساطير الأولين ، وهو مثل حديث رستم واسفنديار ، وكان يقول ذلك على جهة الاستهزاء . وقوله : * ( أولئك لهم عذاب مهين ) قد بينا . قوله تعالى : * ( من ورائهم جهنم ) قال أبو عبيدة : من قدامهم جهنم . وقوله : * ( ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ) قال بعض أهل التفسير : الآية في عبد الله بن أبي بن سلول ، وكسبه هو جهاده مع الرسول وصومه وصلاته وشفقته على أصحاب النبي . وقوله : * ( ولا يغني ) أي : لا يدفع ، وإنما لم يدفع ؛ لأنه كان منافقا يظهر الإسلام بلسانه ويعتقد الكفر ، والأكثرون على أن هذه الآية في النضر بن الحارث أيضا ، وهذا هو الأولى ؛ لأن السورة مكية ، وكسبه ما فعله من الخير على زعمه . وقوله : * ( ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ) أي : الأصنام . وقوله : * ( ولهم عذاب عظيم ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( هذا هدى ) أي : القرآن هدى للخلق . وقوله : * ( والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم ) أي : عذاب من جهنم موجع .